هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
109
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
ما هو إلا كذا وكأنه كذا لأنه ليس فوقي أحد ولا مثلي فيشبهني به . وقال الراوي مقوياً لهذا الوجه : إذا قلت : ما هو إلا الأسد وإلا كالأسد ، فقد أتيت بما لتحقيق التشبيه كما قال لبيد : وما المرء إلا كالشهاب وضوئه فليس ينكر أن ينسب التشبيه إلى ( ما ) إذا كان لها هذا الأثر . والثالث : ما رواه الربعي عن المتنبي أيضاً قال : سئل عن قوله : بما وكأمه ، فقال : أردت ما أشبه فلاناً بفلان وكأنه فلان . فهذه ثلاثة أقوال مختلفة كما ترى ولا يمتنع أن يجيب المسؤول بأجوبة مختلفة في أوقات متغايرة . والرابع : قول أبي علي بن فورجة قال : هذه ( ما ) التي تصحب كأن إذا قلت : كأنما زيد الأسد . وإليه ذهب أبو زكريا قال : أراد أمط عنك تشبيهي بأن تقول : كأنه الأسد وكأنما هو الليث . وهذا القول أردأ الأقوال وأبعدها من الصواب لأن المتنبي قد فصل ( ما ) من ( كأن ) ، قدمها عليه واتى في مكانها بالهاء ، فاتصال ( ما ) بكأنه غير ممكن لفظاً ولا تقديراً ، وهي مع ذلك لا تفيد معنى إذا اتصلت بكأن ، فكيف إذا